السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

123

عقائد الإمامية الإثني عشرية

واحد يصدق عليه أنه مقدور معلوم ومحيى ومراد ومخلوق ومرزوق باعتبارات متعددة وحيثيات مختلفة ، وبالجملة فليست صفاته تعالى مغايرة للذات كما في صفاتنا فإن علمنا وقدرتنا وحياتنا مثلا غير ذواتنا بل زائدة عليها ضرورة فإنا كنا معدومين ثم وجدنا وكنا جاهلين فعلمنا وكنا عاجزين فقدرنا وهكذا . . . واللّه تعالى ليس كمثله شيء ولا يشبه خلقه فصفاته عين ذاته غير زائدة عليها . ويدل عليه ما تقدم من العلم والقدرة من أنها لو كانت غير ذاته لكان تعالى محتاجا في كامليته إلى صفاته وإذا كان محتاجا كان ممكنا فلا يكون واجبا صانعا وقد تقدم بطلانه ، وأيضا إن الصفة متأخرة عن الموصوف فيلزم أن يكون اللّه تعالى عاجزا جاهلا في وقت ثم صار قادرا عالما تعالى اللّه عما يقول الكافرون علوا كبيرا . صفات اللّه السلبية : المراد بالصفات السلبية الصفات المضادة للصفات الثبوتية الذاتية كالجهل المضاد للعلم والعجز المضاد للقدرة والفناء المضاد للبقاء وهكذا وجود الشريك للّه المنافي لوحدانيته فليس للّه تعالى ضد ولا كفؤ ولا ندّ ولا هو بجوهر كالجسم والمادة ولا هو عرض كاللذة والشهوة والكيفية ولا متحيز في مكان ولا حال في وجود موجود آخر ولا شكل له ولا صورة ولا هو في جهة دون جهة ومكان دون مكان لا تدركه العيون والأبصار . أما انه ليس بجوهر ولا عرض لأن الجواهر والأعراض من الموجودات الممكنة المفتقرة إلى من يؤثر فيها الوجود أو هي من مستلزمات الموجودات كملازمة العقل والروح والشهوة للأجسام الحية ، وكونه ليس بمادة ولا جسم لأن من خصائص الجسم والمادة الحركة ومن مستلزمات الحركة وجود المحرك فسواء كان الجسم بسيطا أو مركبا فهو مفتقر إلى من يخرجه من العدم ويخلقه لأنه قبل الوجود كان معدوما وإخراجه من العدم لا يتم إلا بوجود آخر وليس